 يقف عند حد وغاية. وقد اشار «صلي الله عليه وآله» الى ماذ كرناه فى بعض مناجاته ، فقال : اعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك، واعوذ بك منك، لا احصى ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك . اى : لا ابلغ كل مافيك ، فجمع فيه بين التنبيه على تعذر الاحاطة1، وبين التعريف2 بانتهائه في معرفة الحق الى غاية الغايات، وهذا كالتتفسير للاية المذكورة ، وهى قوله : وانالى ربك المنتهى. وفي الاحاديث النبوية تنبيهات كثيرة تشير الى ماذكرناه، من تتبعها بعد التيقتظ والتفهيم3 لما ذكرته ، الفاه واضحا جليا. تم نقول: ولهذاالمقام والتذوق المنبه عليه السنة يترجم عنه بصيغ مختلفة، فمن السنته في القرآن من حيث التسمية الاعراف الذى اخبر سبحانه ان رجاله يعرفون كلا بسيماهم، وهذا من خاصية الاستشراف على الاطراف4 بالانتهاء في معرفة الاشياء الى الغاية التى يوجب الاستشرافعلى ماوراءها، ولسانه في مقام النبوة واسمه المطلع كما قال «صلى الله عليه وآله» في امرالقرآن ، بل في سر كل آية منه ، انلها ، ظهرا وبطنا وحدا ومطلعا، الى سبعة ابطن . وفى رواية الى سبعين بطنا . وقد نبهته على ذلك فى تفسير الفاتحة،
رسالة النصوص · الصفحة ١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
رسالة النصوصص ١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي