ثم بين له فقال: (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ) .. »
«قال الشافعي: وقال قائل: آل محمد: أزواج النبىّ محمد (1) (صلى الله عليه وسلم). فكأنه ذهب: إلى أن الرجل يقال له: ألك أهل؟ (2)؛ فيقول: لا؛ وإنما يعنى: ليست لى زوجة.»
«قال الشافعي (3): وهذا معنى يحتمله اللسان؛ ولكنه معنى كلام لا يعرف، إلا أن يكون له سبب (4) كلام يدلّ عليه. وذلك: أن يقال للرجل: تزوجت؟ فيقول: ما تأهلت (5)؛ فيعرف ـ بأول الكلام ـ أنه أراد: تزوجت أو يقول الرجل: أجنبت من أهلى؛ فيعرف: أن الجنابة إنما تكون من الزوجة. فأما أن يبدأ الرجل ـ فيقول: أهلى ببلد كذا، أو أنا أزور أهلى، وأنا عزيز الأهل، وأنا كريم الأهل. ـ: فانما يذهب الناس فى هذا: إلى أهل البيت.»
«وذهب ذاهبون: إلى أن آل محمد (صلى الله عليه وسلم): قرابة محمد (صلى الله عليه وسلم): التي ينفرد بها (6)؛ دون غيرها: من قرابته (7).» «قال الشافعي (8) (رحمه الله): وإذا عدّ [من (9)] آل الرجل: ولده
(1) انظر ما يدل لذلك فى السنن الكبرى (ج 2 ص 150).
(2) فى الأصل: «ألك أهلك».
(3) أي: جوابا عن ذلك.
(4) كذا بالأصل، ولعل الأصح: «سابق»، وعلى كل فالمراد: أن يكون له قرينة تدل عليه.
(5) فى الأصل: «أن يقول الرجل: تزوجت، فيقال: ما تأهلت» ولعل الصواب ما أثبتناه.
(6) انظر المجموع (ج 3 ص 466)، وما يدل لذلك فى السنن الكبرى (ج 2 ص 148 ـ 149).
(7) أي التي لا ينفرد بها.
(8) جوابا عن ذلك، وبيانا للمذهب المختار عنده فى آل محمد: من أنهم بنو هاشم وبنو المطلب، انظر المجموع (ج 3 ص 466)، والأم (ج 2 ص 69).
(9) هذه الزيادة أولى من تركها.