تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أزواجه وذريته؛ حتى يكون قد اتى ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم (1).»

«قال الشافعي (رحمه الله): واختلف الناس فى آل محمد (صلى الله عليه وسلم (2)) فقال منهم قائل: آل محمد: أهل دين محمد (3). ومن ذهب هذا المذهب، أشبه أن يقول: قال الله تعالى لنوح: (احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ: 11 ـ 40)؛ وحكى [فقال] (4) (إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ، وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ * قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ؛ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ) الآية (5). [فأخرجه بالشرك عن أن يكون من أهل نوح] (6).»

«قال الشافعي (7): والذي نذهب إليه فى معنى [هذه (8)] الآية: أن قول الله (عزّ وجلّ): (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ)؛ يعنى الذين (9) أمرنا [ك] (10) بحملهم معك. (فإن قال قائل): وما دلّ على ما وصفت؟. (قيل): قال الله عزّ وجلّ: (وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ: 11 ـ 40)؛ فأعلمه (11) أنه أمره: بأن يحمل من أهله، من لم يسبق عليه القول: أنه (12) أهل معصية؛

(1) انظر فى ذلك السنن الكبرى (ج 2 ص 150).

(2) انظر السنن الكبرى (ج 2 ص 151 ـ 152) والمجموع (ج 3 ص 466).

(3) انظر فى المجموع (ج 3 ص 466) ما احتج به أصحاب هذا المذهب، غير ما ذكر هنا.

(4) زيادة للايضاح، وعبارة السنن الكبرى (ج 2 ص 152) والمجموع (ج 3 ص 466): «وقال إن ابني»، ولا ذكر فيهما لقوله: «وحكى».

(5) تمامها: (فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ؛ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ) 11 ـ 45 ـ 46).

(6) الزيادة عن السنن الكبرى والمجموع.

(7) أي جوابا عن ذلك، انظر السنن الكبرى والمجموع.

(8) زيادة عن السنن الكبرى

(9) كذا بالسنن الكبرى؛ وفى الأصل والمجموع (ج 3 ص 467): «الذي».

(10) زيادة عن المجموع.

(11) كذا بالأصل والمجموع؛ وفى السنن الكبرى «فأعلمهم» وهو تحريف.

(12) بالأصل والسنن الكبرى: «من» وهو خطأ ظاهر، ويدل على ذلك أن عبارة المجموع ـ وهى منقولة عن السنن الكبرى ـ هكذا: «أنه أمره أن لا يحمل من أهله من سبق عليه القول من أهل معصيته».

القرآن · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآنص ٧٢