تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تلقاءه وجهته. وكلها (1) بمعنى واحد: وإن كانت بألفاظ مختلفة.

قال خفاف بن ندبة:

ألا من مبلغ عمرا رسولا ... وما تغنى الرّسالة شطر عمرو

وقال ساعدة بن جؤيّة:

أقول لأمّ زنباع: أقيمى ... صدور العيس، شطر بنى تميم

وقال لقيط الإيادىّ (2):

وقد أظلّكم من شطر ثغركم ... هول له ظلم تغشاكم قطعا

وقال الشاعر:

إنّ العسيب بها داء (3) مخامرها ... فشطرها بصر العينين مسحور

قال الشافعىّ (رحمه الله): يريد: [تلقاءها] (4) بصر العينين ونحوها ـ: تلقاء (5) جهتها.». وهذا كله ـ مع غيره من أشعارهم ـ يبيّن: أنّ شطر الشيء: قصد عين الشيء: إذا كان معاينا: فبالصواب؛ وإن (6) كان

ـ بدليل تفسير الشافعي إياه عقيبه. وإذن: فلا خطأ فى زيادة الواو فى قوله «وجهته»، وإن خالفت نسخة الربيع التي خلت من الواو. إذ ليست معصومة من الخطأ.

(1) فى الرسالة: «وإن كلها».

(2) فى عينيته المشهورة التي أنذر بها قومه غزو كسرى إياهم، والتي صدر بها ابن الشجري مختاراته القيمة.

(3) كذا ببعض نسخ الرسالة؛ وفى الأصل: «هذا مخامرها»، وهو تحريف مخل بالمعنى والوزن. وقد وقع فى رواية هذا البيت اختلاف كبير، فارجع إلى ما كتبه الشيخ شاكر خاصا به، فيما علقه علي الرسالة (ص 36 ـ 37 و 487 ـ 488) فإنه مفيد.

(4) زيادة عن الرسالة (ص 37).

(5) هذا بدل من «تلقاءها» المتقدم. لبيان أن الضمير عائد إلى جهة العسيب.

(6) فى الرسالة. «وإذا».

القرآن · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآنص ٦٧