أو بعد [ه] فمن صلى سكران: لم تجز صلاته؛ لنهى الله (عز وجل) إياه عن الصلاة، حتى يعلم ما يقول؛ وإن (1) معقولا: أن الصلاة: قول، وعمل، وإمساك فى مواضع مختلفة. ولا يؤدى هذا كما أمر به، إلا من عقله (2)».
* * *
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «قال الله تبارك وتعالى: (وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً: 5 ـ 58)؛ وقال: (إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ: 62 ـ 9) فذكر الله الأذان للصلاة، وذكر يوم الجمعة. فكان بينا (والله أعلم): أنه أراد المكتوبة بالآيتين (3) معا؛ وسنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الأذان للمكتوبات [ولم يحفظ عنه أحد علمته: أنه أمر بالأذان لغير صلاة مكتوبة (4)]».
* * *
أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد [فى قوله (5): (وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ: 94 ـ 4)؛ قال: «لا أذكر إلا ذكرت [معى (6)]: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله». قال الشافعي: «يعنى
(1) كذا بالأصل وبالأم، ولعل الأصح: «وكان».
(2) عبارة الأم: «ولا يؤدى هذا إلا من أمر به ممن عقله» وما هنا أوضح.
(3) بالأصل: «بالاثنين». وهو تحريف من الناسخ، والتصحيح عن الأم (ج 1 ص 71).
(4) زيادة عن الأم لزيادة الفائدة.
(5) زيادة للايضاح، عن الرسالة (ص 16).
(6) زيادة للايضاح، عن الرسالة (ص 16).