وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي (1) (رحمه الله): «سمعت من أرضى ـ: من أهل العلم (2) ـ يقول: إن أول ما أنزل الله (عز وجل) ـ: من العدد. ـ: (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ: 2 ـ 228)؛ فلم يعلموا: ما عدّة المرأة [التي (3)] لا قرء (4) لها؟ وهى: التي لا تحيض، والحامل (5). فأنزل الله عز وجل: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ: مِنْ نِسائِكُمْ؛ إِنِ ارْتَبْتُمْ: فَعِدَّتُهُنَّ: ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ (6)؛ [وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ: 65 ـ 4)؛ فجعل عدّة المؤيسة والتي لم تحض: ثلاثة أشهر (7).] وقوله (8): (إن ارتبتم): فلم تدروا (9): ما تعتدّ غير ذوات الأقراء؟ ـ وقال: (وَأُولاتُ الْأَحْمالِ (10) أَجَلُهُنَّ: أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ: 65 ـ 4) (11).»
(1) كما فى الأم (ج 5 ص 196).
(2) قد أخرجه فى السنن الكبرى (ج 7 ص 420) عن أبى بن كعب، بلفظ مختلف
(3) زيادة حسنة، عن الأم.
(4) فى الأم: «أقراء».
(5) عبارة الأم: «ولا الحامل» (بالعطف على المرأة). وهى وإن كانت صحيحة، إلا أنها توهم: أن الحامل من ذوات الأقراء؛ مع أن أقراءها تهمل إذا ما تبين حملها كما هو مقرر؛ فتأمل.
(6) راجع فى الأم (ج 5 ص 194 ـ 195) كلامه عن هذا: فهو مفيد جدا.
(7) الزيادة عن الأم، ونرجح أنها سقطت هنا من الناسخ.
(8) هذا الى قوله: الأقراء، يظهر أنه من كلام الشافعي نفسه، لا مما سمعه. انظر السنن الكبرى
(9) كذا بالأم والسنن الكبرى. وفى الأصل: «يدروا». وهو تحريف فى الغالب.
(10) راجع فى الرسالة (ص 572 ـ 575): كلامه عن عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، وخلاف الصحابة فى ذلك. فهو مفيد فيما سيأتى قريبا.
(11) انظر فى السنن الكبرى (ج 7 ص 421). حديث أم كلثوم بنت عقبة.