قال: وقال الشافعي ـ فى قوله عز وجل: (قُلِ: اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ، وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ)؛ الآية: (4 ـ 127). ـ: «قول عائشة (رضى الله عنها)، أثبت شئ فيه». وذكر لى ـ فى قولها ـ: حديث الزّهرىّ (1).
قال: وقال [الشافعي (2)]ـ فى قوله عز وجل: (لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ: 5 ـ 89). ـ: «ليس فيه إلّا قول عائشة: حلف الرجل على الشيء: يستيقنه، ثم يجده: على غير ذلك (3).».
قلت: وهذا بخلاف رواية الربيع عن الشافعي: من قول عائشة. ورواية الربيع أصحّ: فهذا الذي رواه يونس عن الشافعي ـ: من قول عائشة. ـ: إنّما رواه عمر بن قيس، عن عطاء، عن عائشة (4). وعمر بن
(1) هو ـ كما فى صحيح البخاري ـ: «أن اليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال: رغبوا فى نكاحها، ولم يلحقوها بسنتها: بإكمال الصداق. فإذا كانت مرغوبا عنها ـ فى قلة المال والجمال ـ: تركوها، والتمسوا غيرها: من النساء. فكما يتركونها: حين يرغبون عنها؛ فليس لهم أن ينكحوها: إذا رغبوا فيها؛ إلا أن يقسطوا لها الأوفى: من الصداق؛ ويعطوها حقها.». وقد أخرجه الشيخان من طريقه عن عروة، ومن طريق أبى أسامة عن هشام عن أبيه؛ والبيهقي من طريق وكيع عن هشام أيضا: بألفاظ مختلفة. انظر الفتح (ج 5 ص 81 و 253 وج 8 ص 166 و 184)، وشرح مسلم (ج 18 ص 154 ـ 156)، والسنن الكبرى (ج 7 ص 130). ثم راجع تفسير القرطبي (ج 5 ص 11 و 403).
(2) زيادة حسنة، ولعلها سقطت من الناسخ.
(3) هذا هو نحو ما استحسنه مالك فى الموطأ، ونقلناه فيما سبق (ص 110)؛ وأشرنا إلى رد الشافعي عليه. إلا أن مالكا لم ينسبه إلى قائل معين.
(4) كما فى السنن الكبرى (ج 10 ص 49). وانظر ما روى فيها (ص 50): عن مجاهد والحسن.