تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(عز وجل) إنما عنى: المسلمين؛ دون غيرهم (1).»

ثم ساق الكلام (2)، إلى أن قال: «ومن أجاز شهادة أهل الذّمّة، فأعدلهم عنده (3): أعظمهم بالله شركا: أسجدهم للصّليب، وألزمهم للكنيسة (4).»

«فإن (5) قال قائل: فإنّ الله (عز وجل) يقول: (حِينَ الْوَصِيَّةِ:

(1) فى السنن زيادة تقدمت، وهى: «من قبل أن» إلى: «بالدين». وراجع ما كتبه صاحب الجوهر النقي على ذلك، وتأمله. ثم راجع المذاهب فى هذه المسألة: فى معالم السنن (ج 4 ص 171 ـ 172)، والفتح (ج 5 ص 185).

(2) حيث قال: «ولم أر المسلمين اختلفوا: فى أنها على الأحرار العدول: من المسلمين خاصة؛ دون: المماليك العدول، والأحرار غير العدول. وإذا زعم المسلمون: أنها على الأحرار المسلمين العدول، دون المماليك ـ: فالمماليك العدول، والمسلمون الأحرار ـ: وإن لم يكونوا عدولا. ـ: فهم خير من المشركين: كيفما كان المشركون فى ديانتهم. فكيف أجيز شهادة الذي هو شر، وأرد شهادة الذي هو خير؛ بلا كتاب، ولا سنة، ولا أثر، ولا أمر: اجتمعت عليه عوام الفقهاء.؟!». وقد تعرض لهذا المعنى ـ: بتوضيح وزيادة. ـ فى الأم (ج 7 ص 14 و 39 ـ 40)؛ فراجعه. وانظر المختصر (ج 5 ص 250). وقد ذكر بعضه فى السنن الكبرى (ص 162)، وعقبه: بأثر ابن عباس المتقدم (ص 74)، وحديث أبى هريرة: «لا تصدقوا أهل الكتاب، ولا تكذبوهم»؛ وغيره: مما يفيد فى البحث.

(3) كذا بالأم. وقد ورد بالأصل: مضروبا عليه؛ ثم ذكر بعده: «عندهم»؛ والظاهر أنه من صنع الناسخ. وما فى الأم أولى: فى مثل هذا التركيب.

(4) لعلك بعد هذا الكلام الصريح البين، من ذلك الإمام الأجل، يقوى يقينك: بأن من أفحش الأخطاء، وأحقر الآراء ـ ما يجاهر به بعض المتفيقهين المتبجحين: من أن بعض أهل الكتاب الذين لم يسلموا، سيدخلون الجنة قبل المسلمين.

(5) عبارة الأم: «فقال قائل»؛ وهى أفيد.

القرآن · الصفحة ٤٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآنص ٤٥٣