«ويحتمل: أن يكون [على (1)] من حضر ـ: من الكتّاب. ـ: أن لا يعطّلوا كتاب حقّ بين رجلين؛ فإذا قام به واحد: أجزأ عنهم. كما حقّ عليهم: أن يصلّوا على الجنائز ويدفنوها؛ فإذا قام بها من يكفيها: أخرج ذلك من تخلّف عنها، من المأثم (2). وهذا: أشبه معانيه به؛ والله أعلم.»
«قال: وقول الله عز وجل: (وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ: إِذا ما دُعُوا) (3): (2 ـ 282)؛ يحتمل ما وصفت: من أن لا يأبى (4) كلّ شاهد: ابتدئ (5)، فيدعى: ليشهد.»
«ويحتمل: أن يكون فرضا على من حضر الحقّ: أن يشهد منهم من فيه الكفاية للشهادة (6)؛ فإذا شهدوا: أخرجوا غيرهم من المأثم؛ وإن ترك من حضر، الشهادة: خفت حرجهم؛ بل: لا أشكّ فيه؛ والله (7) أعلم.
(1) زيادة متعينة، عن الأم؛ ذكر قبلها: «كما وصفنا فى كتاب: جماع العلم.».
(2) في الأم بعد ذلك: «ولو ترك كل من حضر الكتاب: خفت أن يأثموا؛ بل: كأنى لا أراهم يخرجون من المأثم. وأيهم قام به: أجزأ عنهم.».
(3) راجع فى السنن الكبرى (ج 10 ص 460). أثرى ابن عباس والحسن، وما لقله البيهقي عن جماعة من المفسرين فى هذه الآية؛ وما عقب به عليه. لفائدته الكبيرة.
(4) كذا بالأم. وفى الأصل: «يأتى». وهو تصحيف.
(5) كذا بالأم. وفى الأصل: «ابسدى»؛ وهو تصحيف. ولو قال بعد ذلك: فدعى؛ لكان أحسن.
(6) قال ـ كما فى المختصر (ج 5 ص 249) ـ: «وفرض القيام بها فى الابتداء، على الكفاية: كالجهاد، والجنائز، ورد السلام. ولم أحفظ خلاف ما قلت، عن أحد».
(7) هذه الجملة ليست بالأم؛ ولا يبعد أن تكون مزيدة من الناسخ.