تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أنا) أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي (1): «واجب (2) من أهدى نافلة: أن يطعم البائس الفقير (3)؛ لقول الله تعالى: (فَكُلُوا مِنْها، وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ: 22 ـ 28)؛ ولقوله (4) عز وجل: (فَكُلُوا مِنْها (5)، وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ: 22 ـ 36). والقانع (6) هو: السّائل؛ والمعترّ هو (7): الزّائر، والمارّ بلا وقت.»

ويؤكد ذلك عبارة الأم، وهى: «على شبيه ما قلنا». أي: أنها أطلقت، ثم قيدت.

(1) كما فى اختلاف الحديث (ص 248). وقد ذكر بهامش الرسالة (ص 240).

(2) كذا بالأصل؛ وهو صحيح قطعا. وفى اختلاف الحديث: «أحب لمن»؛ فهل هو تحريف، أم قول آخر للشافعى؟: الذي نعرفه: أن الأصحاب قد اختلفوا فى نافلة الهدى والأضحية (كما فى المهذب): على وجهين (ذكرهما صاحب المنهاج فى الأضحية خاصة). فذهب ابن سريج وابن القاص والإصطخرى وابن الوكيل: إلى أنه لا يجب التصدق بشئ؛ بل: يجوز أكل الجميع. (ونقله ابن القاص عن نص الشافعي): لأن المقصود: إراقة الدم. وذهب جمهور الأصحاب: الى أنه يجب التصدق بشئ؛ فيحرم أكل الجميع: لأن المقصود: إرفاق المساكين. ولعل نقل ابن القاص: لم يثبت عند الجمهور؛ أو ثبت: ولكنهم رجحوا القول الآخر، من جهة الدليل. هذا؛ وصنيع بعض الكاتبين ـ: كالجلال المحلى. ـ شعر: أنه لا خلاف فى وجوب التصدق بشئ: من الهدى. انظر المجموع (ج 8 ص 413 و 416)؛ وشرح المنهاج للمحلى (ج 2 ص 146 وج 4 ص 254).

(3) كذا باختلاف الحديث؛ وهو المناسب. وفى الأصل: «والفقير»؛ ولعل الزيادة من الناسخ.

(4) فى اختلاف الحديث: «وقوله».

(5) هذه الجملة ليست فى اختلاف الحديث.

(6) فى اختلاف الحديث: «القانع». وهذا التفسير، وما سيأتي عن مختصر البويطى ـ ذكر فى السنن الكبرى (ج 9 ص 293).

(7) هذا ليس فى اختلاف الحديث.

القرآن · الصفحة ٣٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآنص ٣٩٥