وقال جل ثناؤه: (وَقاتِلُوهُمْ: حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ (1) وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ: 8 ـ 39).».
قال فى موضع آخر (2): «فقيل [فيه (3)]: (فتنة): شرك؛ (ويكون الدّين كلّه): واحدا (لله).».
وذكر (4) حديث أبى هريرة، عن النبي (صلى الله عليه وسلم): «لا أزال أقاتل الناس، حتى يقولوا: لا إله إلا الله. (5)».
قال الشافعي (6): «وقال الله تعالى: (قاتِلُوا الَّذِينَ: لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ ـ: مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ. ـ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ: وَهُمْ صاغِرُونَ: 9 ـ 29) (7).».
وذكر حديث بريدة عن النبي (صلى الله عليه وسلم): فى الدّعاء إلى
(1) يحسن أن تراجع فى الفتح (ج 8 ص 127 و 214 ـ 215) أثر ابن عمر في المراد بالفتنة: فهو مفيد فيما أحلناك عليه من أجله، فيما سبق (ج 1 ص 289 ـ 290)؛ وأن تراجع حديث أسامة بن زيد: فى السنن الكبرى (ج 8 ص 192 و 196).
(2) من الأم (ج 4 ص 94).
(3) زيادة حسنة عن الأم. وراجع فى الناسخ والمنسوخ للنحاس (ص 27): أثر قتادة.
(4) فى اختلاف الحديث والأم.
(5) انظر ما تقدم (ص 31). وراجع أيضا الأم (ج 4 ص 156 وج 6 ص 31 ـ 32).
(6) كما فى اختلاف الحديث (ص 151 ـ 154).
(7) راجع فى السنن الكبرى (ج 9 ص 185): ما روى فى ذلك، عن أبى هريرة ومجاهد.