(أنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي: «فى هذا الحديث (1): طرح الحكم باستعمال الظّنون. لأنه لمّا كان الكتاب يحتمل: أن يكون ما قال حاطب، كما قال ـ: من أنه لم يفعله: شكّا (2) فى الإسلام؛ وأنه فعله: ليمنع أهله ـ ويحتمل: أن يكون زلّة؛ لا: رغبة عن الإسلام. واحتمل: المعنى الأقبح ـ: كان القول قوله، فيما احتمل فعله.». وبسط الكلام فيه (3)
* * *
(أنا) أبو سعيد محمد بن موسى، نا أبو العباس الأصمّ، أنا الربيع، قال: قال الشافعي (4) (رحمه الله): «قال الله جل ثناؤه: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ: بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ؛ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ: 9 ـ 33). (5)»
«قال الشافعي: فقد أظهر الله (جل ثناؤه) دينه (6) ـ: الذي بعث
(1) فى الأم زيادة: «مع ما وصفتا لك».
(2) فى الأم: «شاكا».
(3) فراجعه (ص 166 ـ 167)، فهو مفيد هنا، وفى بعض المباحث الآتية، وفيما سبق (ج 1 ص 299 ـ 302)، وفى العقوبات والحدود والفرق بين ذوى الهيئة وغيرهم. وقد ذكر بعضه فى السنن الكبرى (ج 9 ص 147).
(4) كما فى الأم (ج 4 ص 93 ـ 94)، ولمختصر (ج 5 ص 195). وقد ذكر متفرقا فى السنن الكبرى (ج 9 ص 177 و 179).
(5) راجع ما ذكره فى الأم ـ بعد ذلك ـ: من السنة. وراجع المختصر، وأثرى جابر ومجاهد وحديث عائشة فى السنن الكبرى (ص 180 ـ 181).
(6) عبارة المختصر: «دين نبيه على سائر الأديان».