رسول (1) الله (صلى الله عليه وسلم). فقال (2): ما هذا يا حاطب؟. فقال (3): لا تعجل على (4)؛ إنى كنت امرأ: ملصقا (5) فى قريش؛ ولم أكن من أنفسها؛ وكان [من] (6) معك ـ: من المهاجرين. ـ: لهم قرابات يحمون بها قرباتهم؛ ولم يكن لى بمكة قرابة: فأحببت ـ: إذ فاتنى ذلك. ـ: أن اتّخذ عندهم يدا؛ والله: ما فعلته: شكّا فى دينى؛ ولا: رضا (7) بالكفر بعد الإسلام. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إنه قد صدق. فقال عمر: يا رسول الله؛ دعنى: أضرب عنق هذا المنافق (8). فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): إنه قد شهد بدرا؛ وما يدريك: لعلّ الله (9) اطّلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرت لكم (10). ونزلت (11): (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ) (12): (تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ: 60 ـ 41)».
(1) فى الأم والسنن الكبرى: «النبي».
(2) فى الأم: «قال».
(3) فى الأم: «قال».
(4) فى الأم زيادة حسنة، وهى: «يا رسول الله».
(5) أي: حليفا؛ كما صرح بذلك فى بعض الروايات.
(6) زيادة متعينة، عن الأم والسنن الكبرى وغيرهما.
(7) كذا بالأم والسنن الكبرى. وفى الأصل: «رضى»؛ وهو تصحيف
(8) قد استدل فى السنن الكبرى (ج 10 ص 208) بهذا وعدم إنكار النبي ـ: على أنه لا يكفر من كفر مسلما عن تأويل.
(9) فى الأم زيادة: «عز وجل قد».
(10) أي: فى الآخرة. أما الحدود فى الدنيا: فتقام عليهم. راجع ما استدل به النووي، على ذلك
(11) فى الأم: «فنزلت».
(12) ذكر فى الأم وصحيح مسلم، إلى هنا.