عليه وسلم) طائفة ـ فهاجرت إليهم ـ: غير محرّم على من بقي، ترك (1) الهجرة (2).»
وذكر (3) الله (عز وجل) أهل الهجرة، فقال: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ: مِنَ الْمُهاجِرِينَ، وَالْأَنْصارِ: 9 ـ 100)؛ وقال: (لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ: 59 ـ 8)؛ وقال: (وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ: أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ، وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ: 24 ـ 22).»
«قال: ثم أذن الله لرسوله (صلى الله عليه وسلم): بالهجرة (4) منها (5)؛ فهاجر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة.»
«ولم يحرّم فى هذا، على من بقي بمكة، المقام بها ـ: وهى دار شرك. ـ وإن قلّوا (6): بأن يفتنوا (7). [و (8)] لم يأذن لهم بجهاد.»
(1) بل واستبقى بعض أصحابه؛ كأبى بكر: فإنه استبقاه معه، حتى هاجرا معا بعد أن أذن الله له. انظر حديث عائشة المتعلق بذلك: فى السنن الكبرى (ص 9 ـ 10).
(2) فى الأم، زيادة: «إليهم».
(3) عبارة الأم هى: «وذكر الله جل ذكره: (للفقراء المهاجرين)، وقال: (ولا يأتل)» إلخ. ونرجح أن الزائد فى الأصل، قد سقط من نسخ الأم.
(4) عبارة الأم: «بالهجرة إلى المدينة؛ ولم يحرم» إلخ. ولعل الزائد هنا سقط من نسخ الأم.
(5) أي: من مكة. وفى الأصل: «فيها»؛ وهو محرف عما أثبتناه.
(6) كذا بالأم. وفى الأصل: «قالوا»: وهو تحريف.
(7) ليس مراده: أن عدم التحريم بسبب أن يفتنوا. وإنما مراده: أن التحريم لم يحدث مع توقع أو تحقق ما كان مظنة لحدوثه، لا لنفيه.
(8) زيادة متعينة، عن الأم.