بِها، وَيُسْتَهْزَأُ بِها: فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ، حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ؛ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ) الآية: (4 ـ 140).».
«الإذن (1) بالهجرة»
(أنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي (2) (رحمه الله): «وكان المسلمون مستضعفين بمكة، زمانا: لم يؤذن لهم فيه بالهجرة منها؛ ثم أذن الله لهم بالهجرة، وجعل لهم مخرجا. فيقال: نزلت: (3) (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً: 65 ـ 2).»
«فأعلمهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم): أن قد جعل الله لهم [بالهجرة (4)] مخرجا؛ قال (5): (وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ: يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً) الآية: (4 ـ 100) وأمرهم: ببلاد الحبشة (6). فهاجرت إليها [منهم (7)] طائفة.»
ثم دخل أهل المدينة [فى (8)] الإسلام (9): فأمر رسول الله (صلى الله
(1) كذا بالأم (ج 4 ص 83)، والسنن الكبرى (ج 9 ص 9). وفى الأصل «الأذان»، والزيادة من الناسخ.
(2) كما فى الأم (ج 4 ص 83 ـ 84).
(3) كذا بالأم. وفى الأصل: «فنزلت»؛ والظاهر أن الزيادة من الناسخ.
(4) زيادة حسنة، عن الأم.
(5) فى الأم: «وقال»؛ وهو عطف على قوله: «جعل». وما فى الأصل: بيان لما تقدم. والمؤدى واحد.
(6) راجع فى السنن الكبرى (ج 9 ص 9): حديث أم سلمة فى ذلك. وراجع الكلام عن هجرة الحبشة: فى فتح الباري (ج 7 ص 129 ـ 132).
(7) زيادة حسنة، عن الأم.
(8) زيادة حسنة، عن الأم.
(9) راجع فى السنن الكبرى (ص 9): حديث جابر بن عبد الله فى ذلك.