فقال: (قالَتِ الْأَعْرابُ: آمَنَّا؛ قُلْ: لَمْ تُؤْمِنُوا، وَلكِنْ قُولُوا: أَسْلَمْنا؛ وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ: 49 ـ 14). فأعلم: أن (1) لم يدخل الإيمان فى قلوبهم، وأنهم أظهروه (2)، وحقن به دماءهم.».
قال الشافعي (3): «قال مجاهد ـ فى قوله: (أسلمنا). ـ: أسلمنا (4): مخافة القتل والسّبى (5).»
قال الشافعي (6): «ثم أخبر: أنه يجزيهم: إن أطاعوا الله ورسوله؛ يعنى: إن أحدثوا (7) طاعة الله ورسوله.».
قال الشافعي (8): «والأعراب لا يدينون دينا: يظهر؛ بل: يظهرون الإسلام، ويستخفون: الشّرك والتّعطيل. قال الله عز وجل: (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ، وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ: وَهُوَ مَعَهُمْ: إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ: 4 ـ 106) (9).».
وقال (10) ـ في قوله تعالى: (وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ، أَبَداً؛
(1) فى الأم: «أنه».
(2) كذا بالأم، وهو الظاهر. وفى الأصل: «أظهروا»؛ ولعله محرف.
(3) كما في الأم (ج 6 ص 157).
(4) كذا بالأم. وفى الأصل: «استسلمنا؛ وهو من التحريف الخطير الذي امتلأ به الأصل.
(5) فى الأم: «السباء». والمعنى واحد، وهو: الأسر.
(6) كما فى الأم (ج 7 ص 268): عقب الكلام الذي نقلناه.
(7) كذا بالأم. وفى الأصل: «أحد نوى»؛ وهو تحريف خطير.
(8) كما في الأم (ج 6 ص 157).
(9) راجع ما قاله بعد ذلك (ص 157 ـ 158): لفائدته.
(10) كما فى الأم (ج 6 ص 158). وقد ورد الكلام فيها على صورة سؤال وجواب. وقد ذكر فى السنن الكبرى (ج 8 ص 199). وراجع فيها ما ورد فى سبب نزول الآية: فهو مفيد فى البحث.