«فبيّن (1) فى كتاب الله (عز وجل) (2): أن (3) الله أخبر عن المنافقين: أنهم (4) اتّخذوا أيمانهم جنّة؛ يعنى (والله أعلم): من القتل.»
«ثم أخبر بالوجه: الذي اتّخذوا به أيمانهم جنّة؛ فقال: (ذلِكَ: بِأَنَّهُمْ آمَنُوا، ثُمَّ كَفَرُوا): بعد الإيمان، كفرا: إذا سئلوا عنه: أنكروه، وأظهروا الإيمان وأقرّوا به؛ وأظهروا التوبة منه: وهم مقيمون ـ فيما بينهم وبين الله تعالى ـ على الكفر.»
«وقال (5) جل ثناؤه: (يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا؛ وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ: 9 ـ 74)؛ فأخبر: بكفرهم، وجحدهم الكفر، وكذب سرائرهم: بجحدهم.»
«وذكر كفرهم فى غير آية، وسمّاهم: بالنفاق؛ إذ (6) أظهروا الإيمان: وكانوا على غيره. قال (7): (إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ: مِنَ النَّارِ (8)؛ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً: 4 ـ 145).»
(1) عبارة الأم: «وذلك بين»، وهى ملائمة لما قبلها مما نقلناه.
(2) فى الأم زيادة: «ثم فى سنة رسول الله».
(3) فى الأم: «بأن»، وهو ـ على ما فى الأم ـ تعليل لقوله: «بين». فتنبه.
(4) فى الأم: «بأنهم».
(5) فى الأم: «قال الله». والظاهر: أن زيادة الواو أولى. فتأمل.
(6) كذا بالأم. وفى الأصل: «إذا»، والزيادة من الناسخ.
(7) كذا بالأم، وهو الظاهر. وفى الأصل: «وقال».
(8) راجع فى فتح الباري (ج 8 ص 184): ما روى عن ابن عباس فى ذلك.