«وقد يحتمل قول الله عز وجل: (فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ): أن يصلح بينهم: بالحكم ـ: إذا كانوا قد فعلوا ما فيه حكم. ـ: فيعطي بعضهم من بعض، ما وجب له. لقول الله عز وجل: (بالعدل)؛ والعدل: أخذ الحقّ لبعض الناس [من بعض (1)].». ثم اختار الأول، وذكر حجته (2).
* * *
(أنا) أبو سعيد بن أبى عمرو، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي (رحمه الله)، قال (3): «قال الله عز وجل: (إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ، قالُوا: نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ؛ وَاللهُ يَعْلَمُ: إِنَّكَ لَرَسُولُهُ؛ وَاللهُ يَشْهَدُ: إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ (4)؛ إلى قوله: فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ: 63 ـ 1 ـ 3) (5).»
(1) زيادة حسنة، عن الأم.
(2) أنظر الأم (ص 134). ثم راجع الخلاف فيه وفى قتال أهل البغي المنهزمين: فى الأم (ج 4 ص 142 ـ 144)، والمختصر (ج 5 ص 162 ـ 165).
(3) كما فى الأم (ج 6 ص 145 ـ 146).
(4) راجع فى السنن الكبرى (ج 8 ص 198): ما روى عن زيد بن أرقم، فى سبب نزول ذلك.
(5) فى الأم بعد ذلك: «فبين: أن إظهار الإيمان ممن لم يزل مشركا حتى أظهر الإيمان، وممن أظهر الإيمان، ثم أشرك بعد إظهاره، ثم أظهر الإيمان ـ: مانع لدم من أظهره فى أي هذين الحالين كان، وإلى أي كفر صار: كفر يسره، أو كفر يظهره. وذلك: أنه لم يكن للمنافقين، دين: يظهر كظهور الدين الذي له أعياد، وإتيان كنائس. إنما كان كفر جحد وتعطيل.».