الجماعتان: كلّ واحدة تمتنع (1)؛ وسمّاهم الله (عز وجل): المؤمنين؛ وأمر: بالإصلاح بينهم (2).»
«فحقّ على كل أحد: دعاء (3) المؤمنين ـ: إذا افترقوا، وأرادوا القتال. ـ: أن لا يقاتلوا، حتى يدعوا إلي الصّلح (4).»
«قال: وأمر الله (عز وجل): بقتال [الفئة (5)] الباغية ـ: وهى مسمّاة باسم: الإيمان (6). ـ حتى تفئ إلى أمر الله (7).»
«فإذا (8) فاءت، لم يكن لأحد قتالها: لأن الله (عز وجل) إنما أذن فى قتالها: فى مدة الامتناع ـ: بالبغي. ـ إلى أن تفئ.»
«والفيء: الرّجعة عن القتال: بالهزيمة، [أ (9)] والتوبة وغيرها.
(1) فى الأم زيادة: «أشد الامتناع أو أضعف: إذ لزمها اسم الامتناع.».
(2) انظر السنن الكبرى (ج 8 ص 172 ـ و 174)، وصحيح البخاري بهامش الفتح (ج 1 ص 65).
(3) كذا بالأم. وفى الأصل: «من». ولعله محرف، أو لعل فى الأصل سقطا. فتأمل.
(4) فى الأم زيادة: «وبذلك قلت: لا يبيت أهل البغي، قبل دعائهم. لأن على الإمام الدعاء ـ كما أمر الله عز وجل ـ قبل القتال».
(5) زيادة حسنة، عن الأم.
(6) حكى الشافعي فى القديم: أن قوما أنكروا قتال أهل البغي؛ وزعموا: أنهم أهل الكفر، وليسوا بأهل الإسلام. ثم ذكر دليلهم، ورد عليهم. فراجع كلامه، وتعقيب البيهقي عليه: فى السنن الكبرى (ج 8 ص 188). فإنه جيد؛ ولولا طوله لنقلناه.
(7) قال الشافعي فى القديم (كما فى السنن الكبرى: ص 187): «ورغب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى قتال أهل البغي». وانظر فى السنن الكبرى ما ذكره من السنة.
(8) فى الأم: «فإن».
(9) زيادة حسنة، عن الأم.