لقول الله عز وجل: (وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ: أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللهِ) الآية. والعذاب: الحدّ (1).».
* * *
(وأنبأنى) أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي (2): «ولمّا حكى سهل بن سعد، شهود المتلاعنين مع حداثته (3)، وحكاه ابن عمر (4) ـ: استدللنا: [على (5)] أن اللّعان لا يكون. إلا بمحضر (6) من طائفة: من المؤمنين (7).»
«وكذلك جميع حدود الله: يشهدها طائفة من المؤمنين، أقلها (8): أربعة. لأنه لا يجوز فى شهادة الزنا، أقلّ منهم (9).»
(1) قال فى الأم، بعد ذلك: «فكان عليها أن تحد: إذا التعن الزوج، ولم تدرأ عن نفسها بالالتعان».
(2) كما فى الأم (ج 5 ص 115)، والمختصر (ج 4 ص 153 ـ 154).
(3) انظر حديث سهل هذا، فى الأم (ج 5 ص 111 ـ 112 و 277 ـ 278)، والسنن الكبرى (ج 7 ص 398 ـ 401 و 404 ـ 405).
(4) انظر حديثه فى الأم (ج 5 ص 112 ـ 113 و 279)، والسنن الكبرى (ج 7 ص 401 ـ 402 و 404 و 409). ويحسن أن تراجع كلام الشافعي في حكم النبي بالنسبة لمسئلة اللعان، فى الأم (ج 5 ص 113 ـ 114): فهو جيد مفيد، خصوصا فى حجية السنة، وبيان أنواعها. وقد نقله الشيخ شاكر فى تعليقه على الرسالة (ص 150 ـ 156).
(5) زيادة حسنة، عن الأم والمختصر.
(6) أي: بمكان الحضور. وفى الأم: «بمحضر طائفة»؛ أي: بحضورها.
(7) قال فى الأم والمختصر، بعد ذلك: «لأنه لا يحضر أمرا: يريد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ستره؛ ولا يحضره إلا: وغيره حاضر له.».
(8) فى الأم والمختصر: «أقلهم» وكلاهما صحيح.
(9) راجع الأم (ج 6 ص 122 ـ 123).