«والحصور: الذي لا يأتى النساء (1)، [ولم يندبه إلى النكاح (2)].».
* * *
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «حتم (3) لازم لأولياء الأيامى (4)، والحرائر: البوالغ ـ: إذا أردن النكاح، ودعوا (5) إلى رضىّ (6): من الأزواج. ـ: أن يزوّجوهنّ؛ لقول الله عزّ وجلّ: (وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ، فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ: فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَ (7): إِذا تَراضَوْا
(1) قد رواه ـ فى السنن الكبرى (ج 7 ص 83) ـ بهذا اللفظ، عن ابن عباس وعكرمة ومجاهد؛ وبلفظ: «لا يقرب»؛ عن ابن مسعود.
(2) الزيادة عن الأم والسنن الكبرى؛ وانظر كلامه السابق واللاحق فى الأم، وكلامه فى المختصر (ج 3 ص 256).
(3) فى الأم (ج 5 ص 127): «فحتم».
(4) كذا بالأم والسنن الكبرى (ج 7 ص 103)؛ وفى الأصل: «الإماء».
(5) كذا بالأم؛ وفى الأصل والسنن الكبرى: «دعون»؛ وما فى الأم أشمل.
(6) كذا بالأصل والسنن الكبرى؛ وفى الأم: «رضا».
(7) قال بعض أهل العلم بالقرآن (كما فى الأم ج 5 ص 11): «(وَإِذا طَلَّقْتُمُ) يعنى: الأزواج؛ (النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ) يعنى: فانقضى أجلهن، يعنى: عدتهن؛ (فَلا تَعْضُلُوهُنَّ) يعنى: أولياءهن (أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ): إن طلقوهن ولم يبتوا طلاقهن.»؛ قال الشافعي: «وما أشبه ما قالوا من هذا بما قالوا، ولا أعلم الآية تحتمل غيره: لأنه إنما يؤمر بأن لا يعضل المرأة، من له سبب إلى العضل ـ: بأن يكون يتم به نكاحها. ـ: من الأولياء. والزوج إذا طلقها، فانقضت عدتها: فليس بسبيل منها فيعضلها، وإن لم تنقض عدتها: فقد يحرم عليها أن تنكح غيره، وهو لا يعضلها عن نفسه. وهذا أبين ما فى القرآن: من أن للولى مع المرأة فى نفسها حقا، وأن على الولي أن لا يعضلها إذا رضيت أن تنكح بالمعروف.». ا هـ وهو كلام جيد يؤكد ويوضح ما سيأتى هنا. وانظر ما كتبه على هذا صاحب الجوهر النقي (ج 7 ص 104) وتأمله.