سواء مجتمعين غير مفترقين (1).»
«ثم يفترق (2) الحكم فى الأربعة الأخماس: بما بيّن الله (تبارك وتعالى) على لسان نبيه (صلى الله عليه وسلم)، وفي فعله.»
«فإنه قسم أربعة أخماس الغنيمة (3) ـ والغنيمة هى: الموجف عليها بالخيل والركاب. ـ: لمن حضر: من غنى وفقير.»
«والفيء هو: ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب. فكانت سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ـ فى قرى: «عرينة» (4)؛ التي أفاءها الله عليه. ـ: أنّ أربعة أخماسها لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) خاصة ـ دون المسلمين ـ: يضعه رسول الله (صلى الله عليه وسلم): حيث أراه الله تعالى.».
وذكر الشافعي هاهنا حديث عمر بن الخطاب (رضى الله عنه): أنه قال [حيث اختصم إليه العباس وعلى (رضى الله عنهما) فى أموال النبىّ صلى الله عليه وسلم (5)]: «كانت أموال بنى النّضير: مما أفاء الله على
(1) كذا بالأم؛ وفى الأصل: «متفرقين»؛ ولعل ما في الأم هو الصحيح المناسب.
(2) كذا بالأصل؛ وفى الأم: «يتعرف». وما فى الأصل هو الظاهر، ويؤيده عبارة المختصر: «ثم تفترق الأحكام».
(3) فى المختصر (ج 3 ص 180) زيادة: «على ما وصفت من قسم الغنيمة».
(4) فى الأصل: «غرنيه»؛ وهو تحريف. والتصحيح عن معجم ياقوت.
و «عرينة»: موضع ببلاد فزارة؛ أو قرى بالمدينة؛ وقبيلة من العرب. وفى المختصر: «عرتية» (بفتح التاء). وعليها اقتصر البكري فى معجمه.
(5) الزيادة للايضاح. عن المختصر.