«فإذ (1) صام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى شهر رمضان ـ: وفرض شهر رمضان إنما أنزل فى الآية. ـ: علمنا (2) أن الآية بفطر المريض والمسافر رخصة.».
قال الشافعي (رحمه الله): «فمن أفطر أياما من رمضان ـ من عذر (3) ـ: قضاهنّ متفرقات، أو مجتمعات (4). وذلك: أن الله (عزّ وجلّ) قال: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)؛ ولم يذكرهنّ متتابعات (5).».
* * *
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «قال الله تبارك وتعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ: 2 ـ 184) فقيل: (يطيقونه (6)): كانوا يطيقونه ثم عجزوا (7)؛ فعليهم ـ فى كل يوم ـ: طعام مسكين (8).».
(1) فى اختلاف الحديث: «فإذا».
(2) عبارة اختلاف الحديث: «أليس قد علمنا»؛ وهى واردة فى مقام مناقشة بين الشافعي وغيره.
(3) عبارته فى الأم (ج 2 ص 88): «من عذر: مرض أو سفر؛ قضاهن فى أي وقت ما شاء: فى ذى الحجة أو غيرها، وبينه وبين أن يأتى عليه رمضان آخر. ـ متفرقات» إلخ. وانظر ـ فى مسئلة القضاء قبل رمضان التالي ـ السنن الكبرى (ج 4 ص 252).
(4) انظر السنن الكبرى (ج 4 ص 258 ـ 260).
(5) انظر ما ذكره بعد ذلك فى الأم: فإنه مفيد.
(6) أي تأويل معناه؛ وهو يتلخص فى أنه مجاز مرسل باعتبار ما كان.
(7) انظر ما نقله المزني ـ فى المختصر الصغير (ج 2 ص 22 ـ 23) ـ عن ابن عباس والشافعي: مما يتعلق بهذا؛ فإنه مهم. وانظر كذلك: السنن الكبرى (ج 4 ص 200 و 230 و 270 ـ 272) وتفسير الطبري (ج 2 ص 77 ـ 82).
(8) انظر فى الأم (ج 2 ص 89) كلام الشافعي فى الفرق بين فرض الصلاة وفرض الصوم: من حيث السقوط وعدمه، فهو الغاية فى الجودة.