تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَسلم، قَالَ: " أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَبْيَضِ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ " قَالَ لَنَا الْمُزَنِيُّ: قَالَ لِي الشَّافِعِيُّ: ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى سُفْيَانَ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَوْ سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ثُمَّ ذَكَرَهُ

101 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ زُفَرَ الضَّبِّيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ وَزَادَ فِيهِ فَادَّخَرْتُهَا لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا أَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ لَهُ الْأَرْضَ مَسْجِدً وَطَهُورًا، وَكَانَ الْمُرَادُ بِالْمَسْجِدِ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا، وَالْمُرَادُ بِالطَّهُورِ التَّيَمُّمَ بِهَا، كَانَتْ كُلُّ أَرْضٍ جَازَتِ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا جَازَتِ التَّيَمُّمُ بِهَا، فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ فِي ذَلِكَ

تَأْوِيلُ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾

قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ﴾ فَكَانَ هَذَا مِنَ الْمُحْكَمِ الْقَائِمِ بِنَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ ، وَكَانَ مِنَ الْمُتَشَابِهِ الْمُخْتَلَفِ فِي الْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ عَلَى الْكَفَّيْنِ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ: سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَعْمَشُ، وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ عَلَى الْكَفَّيْنِ وَالذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ: مَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَزُفَرُ، وَمُحَمَّدٌ، والشَّافِعِيُّ وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ عَلَى الْكَفَّيْنِ وَالذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْآبَاطِ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمُ الزُّهْرِيُّ، وَكَانَ

القرآن للطحاوي · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآن للطحاويص ٤٤