يُرَادُ عُمُومُهُ بِهِ، وَإِنَّمَا يُرَادُ بَعْضُهُ، فَأَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْآخَرُونَ فِي ذَلِكَ، فَقَالُوا: وَجَدْنَا التَّيَمُّمَ يُعَمُّ الْمَسْحَ بِهِ الْوَجْهُ وَالْيَدَانِ، وَالمَسْحَ فِي الْوُضُوءِ كَذَلِكَ يُعَمُّ بِهِ الْعُضْوُ الْمَمْسُوحُ وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِلْآخَرِينَ: أَنَّ التَّيَمُّمَ شِبْهُ بَعْضِهِ بَعْضًا، فَمِنْهُ التَّيَمُّمُ عَلَى الْيَدَيْنِ يُعَمَّانِ بِهِ، وَمِنْهُ التَّيَمُّمُ عَلَى الْوَجْهِ يُعَمُّ بِهِ، وَالْوُضُوءُ لَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ مِنْهُ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ الَّذِي لَا تُعَمَّانِ بِهِ، وَالْمَسْحُ عَلَى الرَّأْسِ الَّذِي مِنْهُ أَشْبَهَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ الَّذِي مِنْهُ الْمَسْحُ بِالتَّيَمُّمِ الَّذِي لَيْسَ مِنْهُ، فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَزُفَرَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، وَعَامَّةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ سِوَاهُمْ وَاللهَ تَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
القرآن للطحاوي · الصفحة ٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القرآن للطحاويص ٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي