تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله ( لبثين ) فلا حجة فيه لأن أبا إسحاق لم يلق عبد الله ولو كان إسناده متصلا كانت فيه حجة وهذه الأشياء تؤخذ من قراءة عبد الله بما لا تقوم به حجة من إسناد منقطع أو من صحف قد يكتب فيها لابثين بغير ألف فيتوهم قارئه أنه لبثين وفي هذه الآية إشكال لقوله جل وعز ( لابثين فيها أحقابا ) وهم لا يخرجون منها فمن أحسن ما قيل فيها أن قتادة قال لابثين فيها أحقابا لا انقطاع لها فعلى هذا التقدير يكون الجمع وحقبة حقب وأحقاب جمع الجمع كما قال

( وكنا كندماني جذيمة حقبة % % من الدهر حتى قيل لن يتصدعا ) ويجوز أن يكون أحقاب جمع حقب وقد ذكرنا ما قال أهل التفسير في معناه فأما أهل اللغة فقولهم إن الحقب والحقبة يقعان للقليل من الدهر والكثير قال أبو جعفر وسمعت علي بن سليمان يقول سألنا أبا العباس محمد بن يزيد عن قول الله جل وعز لابثين فيها أحقابا فقال ما معنى هذا التحديد ونحن إذا حددنا الشيء فقلنا أنا أقيم عندك يوما كان في قوة الكلام أنك لا تقيم بعد اليوم ثم لم يجبنا عنها مذ نيف وثلاثون سنة ونظرت فيها فوقع لي أنه يعني به الموحدون العصاة ثم نظرة فإذا بعده أنهم كانوا لا يرجون حسابا فعلمت أن ذلك ليس هو الجواب قال فالجواب

إعراب القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ٥ · ص ١٣٠