عندي أن المعنى لابثين في الأرض أحقابا فعاد الضمير على الأرض لأنه قد تقدم ذكرها والضمير في
24 يعود على النار لأنه قد تقدم أيضا ذكرها قال ولم أعرف لأبي العباس فيها جوابا قال أبو جعفر فسألت أبا إسحاق عنها فقال سمعت أبا العباس محمد بن يزيد يقول المعنى لابثين فيها أحقابا هذه صفتها أي يعذبون بهذا العذاب في هذه الأحقاب لا يذوقون فيها إلا الحميم والغساق ويعذبون بعد هذا العذاب بأصناف من العذاب غير هذا وهذا جواب نظري بين وهو قول ابن كيسان يكون لا يذوقون من نعت الأحقاب واختلف العلماء في قوله جل وعز ( لا يذوقون فيها بردا ) فقيل أي لا يذوقون فيها بردا يبرد عنهم السعير وقيل نوما كما قال
( بردت مراشفها علي فصدني % % عنها وعن قبلاتها البرد ) أي النوم والنعاس وقد يكون البرد الهدو والثبات كما قال الشاعر
( اليوم يوم بارد سمومه % ) وقد يكون البرد ما ليس فيه شدة كما روي الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة وهي التي ليس فيها حر السلاح ويقال بردت حره كما قال