غيرها فجاء بهما جميعا وهكذا يفعل الحذاق وفي القرآن نظيره مما قد اجتمع عليه وهو قوله جل وعز فليملل وليه بالعدل من أمل يمل وفي موضع آخر فهي تملى عليه بكرة وأصيلا من أملى يملي ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) قال أبو جعفر قد ذكرنا معناه مستقصى فأما الإعراب فهذا موضع ذكره المودة في موضع نصب لأنه استثناء ليس من الأول وسيبويه يمثله بمعنى لكن وكذا قال أبو إسحاق قال أجرا تمام الكلام كما قال جل وعز قل ما أسألكم عليه من أجر ولو لم يكن استثناء ليس من الأول كانت المودة بدلا من أجر ( ومن يقترف حسنة ) شرط يقال اقترف وقرف إذا كسب وجواب الشرط ( نزد له فيها حسنا )
24
اختلف العلماء في تفسير هذا فقال أبو إسحاق معنى ( يختم على قلبك ) يربط على قلبك بالصبر على أذاهم قال أبو جعفر وهذا الذي قاله لا يشبه ظاهر الآية وقال غيره فإن يشأ الله يختم على قلبك لو اقترفت واختلفوا في معنى ( يختم ) فقال بعضهم أي يمنعك من التمييز وقال بعضهم معنى ( ختم الله على قلبه ) جعل عليه علامة من سواد أو غيره تعرف الملائكة بها أنه معاقب كما قال جل وعز كلا بل ران على قلوبهم