تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك نحو قولهم متى هذا الوعد ( والذين آمنوا مشفقون منها ) وهكذا وصف أهل الإيمان يخافون من التفريط لئلا يعاقبوا عليه ( ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد ) أي لفي ضلال عن الحق وإنما صار بعيدا لأنهم كفروا معاندة ودفعا للحق ولو كان كفرهم جهلا لم يكن بعيدا لأنه كان يتبين لهم ويرون البراهين

20

شرط ومجازاة قال أبو جعفر قد ذكرنا في معناه أقوالا ونذكر ما لم نذكره وهو أن يكون المعنى من كان يريد بجهاده الآخرة وثوابها نعطه ذلك ونزده ومن كان يريد بغزوه الغنيمة وهو حرث الدنيا على التمثيل نؤته منها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يمنع المنافقين من الغنيمة وهذا قول بين إلا أنه مخصوص وقول عام قاله طاووس قال من كان همه الدنيا جعل الله فقره بين عينيه ولم ينل من الدنيا إلا ما كتب له ومن كان يريد الآخرة جعل الله جل وعز غناه بين عينيه ونور قلبه وآتاه من الدنيا ما كتب له

22

( الظالمين ) نصب بترى و ( مشفقين ) نصب على الحال والتقدير من عقاب ما كسبوا قال جل وعز ( وهو واقع بهم ) أي العقاب ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات ) قال مجاهد الروضة المكان المونق الحسن وحكى بعض أهل اللغة أنها لا تكون إلا في موضع مرتفع كان أحسن لها وأشد وإذا كانت خشنة ولم تكن رخوة كان

إعراب القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ٤ · ص ٧٨