( وحى لها القرار فاستقرت % ) قال أبو جعفر وهو مجاز وقد خولف الفراء فيه وقيل اللام على بابها والمعنى للذي أوحى إليك من إقامة الدين وترك التفرق فيه من أجل ذلك فادع فأما أن يكون ذلك بمعنى هذا فلا يجوز عند النحويين الحذاق قال محمد بن يزيد هذا لمن كان بالحضرة وذلك لمن تراخى ففي دخول أحدهما على الآخر بطلان البيان وذلك على بابه أي فإلى ذلك الذي تقدم فادع ( ولا تتبع أهواءهم ) جمع هوى مبني على فعل إلا أنه اعتل لأن الياء قلبت ألفا لتحركها وتحرك ما قبلها فجمع على أصله كما يقال جمل وأجمال ( لا حجة بيننا وبينكم ) نصب على التبرئة وقد ذكرنا العلة فيه وأجاز سيبويه الرفع فجعل لا بمعنى ليس والمعنى أنه قد تبين الحق وأنتم معاندون وإنما تثبت الحجة على من لم يكن هكذا
16
الذين في موضع رفع بالابتداء و حجتهم ابتداء ثان داحضة خبر حجتهم والجملة خبر الذين ويجوز أن تكون حجتهم بدلا من الذين على بدل الاشتمال وفي المعنى قولان أحدهما أن المعنى والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب للنبي صلى الله عليه وسلم فتكون الهاء مكنية