بعدي أبي بكر وعمر أي اعملوا كما يعملان من اتباع أمر الله جل وعز وترك خلاف ما أمروا به وليس معناه في كل مسألة ( أن أقيموا الدين ) جاز أن يكون أقيموا وهو أمر داخلا في الصلة لأن معناه كمعنى الفعل المضارع معناه أن تقيموا الدين فلا تتفرقوا فيه ومذهب جماعة من أهل التفسير أن نوحا صلى الله عليه وسلم أول من جاء بالشريعة من تحريم الأمهات والبنات والأخوات والعمات وهذا القول داخل في معنى الأول ( كبر على المشركين ما تدعوهم إليه ) أي من إقامة الدين لله جل وعز وحده ( الله يجتبي إليه من يشاء ) أي من يشاء أن يجتبيه ثم حذف هذا ( ويهدي إليه من ينيب ) حذفت الضمة من يهدي لثقلها وأناب رجع أي تاب
14
أي من بعد ما جاءهم القرآن ( بغيا ) مفعول من أجله وهو في الحقيقة مصدر
15
الفراء يذهب إلى أن معنى اللام معنى إلى وإلى أن معنى ذلك هذا أي فإلى هذا فادع أي إلى أن تقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه
قال أبو جعفر واللام بمعنى إلى مثل قوله جل وعز بأن ربك أوحى لها قال العجاج