تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعلمون ) قال أبو إسحاق أي كما لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون كذا لا يستوي الطائع والعاصي وقال غيره الذين يعلمون هم الذين ينتفعون بعلمهم ويعملون به فأما من لم ينتفع بعلمه ولم يعمل به فبمنزلة من لم يعلم ( إنما يتذكر أولو الألباب ) أي إنما ينتفع بذكره وينتفع به ويعتبر أولو العقول الذين ينتفعون بعقولهم فهولاء ينتفعون ويمدحون بعقولهم لأنهم انتفعوا بها

10

قيل معناه اتقوا معاصيه والتاء مبدلة من واو ( للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ) يجوز أن يكون في الدنيا داخلا في الصلة أي لهم حسنة في الآخرة وإن لم يكن داخلا في الصلة فالمعنى للذين أحسنوا حسنة في الدنيا فالحسنة التي لهم في هذه الدنيا موالاة الله جل وعز إياهم وثناؤه عليهم وتسميته إياهم بالأسماء الحسنى ( وأرض الله واسعة ) في معناه قولان أحدهما أنه يراد بها أرض الجنة والآخر أن معناه أن أرض الله واسعة فهاجروا فيها ولا تقيموا مع من يعمل بالمعاصي ( إنما يوفى الصابرون أجرهم ) صابر يمدح به إنما هو لمن صبر عن المعاصي فإن أردت أنه صابر على المعصية قلت صابر على كذا ( بغير حساب ) قيل بغير تقدير وقيل يراد على الثواب أنه لو أعطي بقدر ما عمل لكان بحساب وقيل معنى بغير حساب بغير متابعة ولا مطالبة كما تقع المطالبة بنعم الدنيا

14 نصب بأعبد وسيبويه يجيز الرفع على حذف الهاء ولا نعلم أحدا من النحويين وافقه على ذلك في الاسم العلم

15

إعراب القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ٤ · ص ٧