فتقديره أم الذي هو قانت أفضل ممن ذكر و أم بمعنى أبل فأما معنى قانت فيما رواه عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل قنوت في القرآن فهو طاعة لله جل وعز وروى الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أنه قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الصلاة أفضل قال طول القنوت فتأوله جماعة من أهل العلم على أنه طول القيام وروى عبد الله عن نافع عن ابن عمر سئل عن القنوت قال ما أعرف القنوت إلا طول القيام وقراءة القرآن وقال مجاهد من القنوت طول الركوع وغض البصر وكان العلماء إذا وقفوا في الصلاة غضوا أبصارهم وخضعوا ولم يلتفتوا في صلاتهم ولم يعبثوا ولم يذكروا شيئا من أمر الدنيا إلا ناسين قال أبو جعفر أصل هذا أن القنوت الطاعة وكل ما قيل فيه فهو طاعة الله جل وعز وهذه الأشياء كلها داخلة في الطاعة وما هو أكثر منها كما قال نافع وقال لي ابن عمر قم فصل فقمت أصلي وكان علي ثوب حلق فدعاني فقال لي أرأيت لو وجهتك في حاجة وراء الجدار أكنت تمضي هكذا فقلت لا كنت أتزين قال فالله أحق أن يتزين له
قال الحسن آناء الليل ساعاته أوله وأوسطه وآخره
وعن ابن عباس قال آناء الليل جوف الليل قال سعيد بن جبير ( يحذر الآخرة ) أي عذاب الآخرة ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا