تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله جل وعز يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا ومن الدليل على أن معارضته لا تلزم قول الله جل وعز وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ولم يقل وحشروا وبعده ( وعرضوا ) لما لم يسم فاعله فهذا مثل قراءة نافع ( ويوم نحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون ) والإمالة في قوله جل وعز ( إلى النار ) حسنة لأن الراء مكسورة وكسرتها بمنزلة كسرتين لأن فيها تكريرا هذا قول الخليل وسيبويه فحسن معها إمالة الألف للمجانسة فأما قول من يقول تمال الراء وتمال الدال فلا تخلو من إحدى جهتين من الخطأ والتساهل لأن الإمالة إنما تقع على الألف لأنها حرف هوائي فيتهيأ فيه ما لا يتهيأ في غيره ويقال وزعته أزعه والأصل أوزعه فحذفت الواو وفتحت لأن فيه حرفا من حروف الحلق قال الضحاك يوزعون يدفعون وقال مجاهد وأبو رزين يوزعون يحبس أولهم على آخرهم

ويروى عن ابن عباس يوزعون قال يحبس أولهم على آخرهم حتى يتتاموا فيرمى بهم في النار قال أبو جعفر والدليل على هذا الجواب أن بعده

20 وهذا من معجز القرآن لأن فيه حذفا واختصارا قد دل عليه المعنى والمعنى حتى إذا جاءوا النار وصاروا بحضرتها سئلوا عن كفرهم ومعاصيهم فأنكروها

إعراب القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ٤ · ص ٥٦