تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قراءة الأعمش ( وأما ثمود ) بالصرف على أنه اسم للحي إلا أن أبو حاتم روى عن أبي زيد عن المفضل عن الأعمش وعاصم أنهما قرآ ( وأما ثمودا ) بالنصب وهذه القراءة معروفة عن عبد الله بن أبي إسحاق والنصب بإضمار فعل على قول يونس قال زيدا ضربته وذلك بعيد عند سيبويه وعلى ذلك أنشد

( فأما تميم تميم بن مر % % فألفاهم القوم روبى نياما )

قال الضحاك ( وأما ثمود فهديناهم ) أخرجنا لهم الناقة تبيانا وتصديقا لصالح صلى الله عليه وسلم ( فاستحبوا العمى على الهدى ) قال أي استحبوا الكفر على الإيمان

19

هذه قراءة نافع وأما سائر القراء أبو عمرو وأبو جعفر والأعمش وعاصم وحمزة والكسائي فقرءوا ( ويوم يحشر أعداء الله ) على ما لم يسم فاعله وهذا اختيار أبي عبيد وعارض نافعا في قراءته منكرا فقال بعده ( فهم يوزعون ) ولم يقل نزعهم أي يحشر أولى قال أبو جعفر وهذه المعارضة لا تلزم والقراءتان حسنتان والمعنى فيهما واحد غير أن قائلا لو قال قراءة نافع أولى بما عليها من الشواهد لأنه قد أجمع القراء على النون في

إعراب القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ٤ · ص ٥٥