| المخلوقين يطول إلا تغير بتناقض أو رداءة . ومن إعجازه الحذف والاختصار | والايجاز ودلالة اللفظ اليسير على المعنى الكثير ، وإن كان في كلام العرب | الحذف والاختصار والايجاز فإن في القرآن من ذلك ما هو معجز ، نحو قوله جل | وعز : ' وإما تخافن من قوم خيانة فأنبذ إليهم على سواء ' أي إذا كان بينك | وبين قوم عهد فخفت منهم وأردت أن تنقض العهد / 126 أ / فانبذ إليهم عهدهم أو | قل قد نبذت إليكم عهدكم أي قد رميت به لتكون أنت وهم على سواء في العلم | فإنك إن لم تفعل ذلك ونقضت عهدهم كانت خيانة ، والله لا يحب الخائنين . | فمثل هذا لا يوجد في كلام العرب على دلالة هذه المعاني والفصاحة التي فيه ، | ومن إعجاز القرآن ما فيه من علم الغيوب بما لم يكن إذ كان النبي [ & ] كلما سئل | عن شيء من علم الغيب أجاب عنه حتى لقد سئل بمكة فقيل له : رجل أخذه | إخوته فباعوه ثم صار ملكا بعد ذلك ، وكانت اليهود أمرت قريشا بسؤاله عنه ، | ووجهوا بذلك اليهم من المدينة إلى مكة وليس بمكة أحد قرأ الكتب ، فأنزل الله | جل وعز سورة يوسف عليه السلام . فيها أكثر ما في التوراة من خبر يوسف عليه | السلام ، فكانت هذه الآية للنبي [ & ] بمنزلة إحياء عيسى [ & ] الميت الذي أحياه | بإذن الله جل وعز .
^ ( وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ) ^ [ 90 ] .
هذه قراءة أهل المدينة ، وقرأ أهل الكوفة ^ ( حتى تفجر ) ^ مختلفا ، وقرءوا | جميعا التي بعدها ^ ( . . . فتفجر . . . ) ^ [ 91 ] قال أبو عبيد لا أعلم بينهما فرقا . قال أبو |