| صار في الكلام معنى التوبيخ . فهذا قول ، وقيل : معنى ' قل كل يعمل على | شاكلته ' في أوقات الشرائع المفترضة لا غير ، وفيها قول ثالث يكون المعنى قل | كل يعمل على ناحيته وعلى طريقته ^ ( فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ) ^ فلما علم | بين الحق والسبل | ^ ( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي . . . ) ^ [ 85 ]
قد تكلم العلماء فيه ؛ فقيل : علم الله جل وعز أن الأصلح لهم أن لا | يخبرهم ما الروح ؛ لأن اليهود قالت لهم : في كتابنا أنه إن فسر لكم ما الروح | فليس بنبي وإن لم يفسره فهو نبي ، وقيل : إنهم سألوا عن عيسى [ & ] فقال لهم | الروح من أمر ربي ؛ أي شيء أمر الله جل وعز به وخلقه لا كما يقول النصارى .
^ ( إلا رحمة من ربك . . . ) ^ [ 87 ] استثناء ليس من الأول أي إلا أن | يرحمك الله فيرد اليك ذلك ذلك . والرحمة من الله جل وعز التفضل .
^ ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون | بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) ^ [ 88 ]
فتحداهم النبي [ & ] بذلك فعجزوا عنه من جهات إحداها وصف القرآن | الذي أعجزهم أن يأتو بمثله ، وذلك أن الرجل منهم كان يسمع السورة أو الآية | الطويلة ثم يسمع بعدها سمرا أو حديثا فيتباين ما بين ذينك من إعجاز التأليف | أنه لا يوجد في كلام أحد من المخلوقين أمر ونهي ووعظ وتنبيه وخبر وتوبيخ وغير | ذلك ثم يكون كله متألفا . ومن إعجازه أنه لا يتغير ، وليس كلام أحد من |