| الأمم . قال : لا بل أستأني بهم فأنزل الله تعالى ' وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا | أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة ' . قال أبو جعفر : التقدير في العربية | وما منعنا أن نرسل بالآيات التي اقترحوها إلا أن كذب بمثلها الأولون فأهلكوا | واستؤصلوا فجعل الله جل وعز ما فيه من الصلاح لهم فإن قال قائل : فقد أعطي | الأولون مثل هذا ولم يؤمنوا فما الفرق ؟ فالجواب أن الفرق بينهم علم الله جل | وعز بأن من هؤلاء من يؤمن ومن هؤلاء ومن أولادهم من يؤمن ، وأن أولئك لا | يؤمنون ولا يولد لهم من يؤمن . ^ ( وآتينا ثمود الناقة ) مفعولان ولم ينصرف ثمود | لأنه جعله اسما للقبيلة ، ويجوز صرفه يجعله اسما للحي ^ ( مبصرة ) على الحال ، | وهو عند أكثر النحويين البصريين على النسب ، وقال بعضهم : مبصرة : بمعنى | مبصرة أي مبينة مثل مكرم ومكرم ، وقال الفراء : مبصرة أي مضيئة مثل ' والنهار | مبصرا ' . قال الفراء : ومن قال ^ ( مبصرة ) ^ أراد مثل قول عنترة :
273 - والكفر مخبثة لنفس المنعم
قال فإذا وضعت مفعلة مكان فاعل كفت من الجمع والتأنيث . قال أبو | اسحاق : من قرأ مبصرة فالمعنى مبينة ^ ( فظلموا بها ) ^ التقدير فظلموا بعقرها | وكفرهم بخالقها . ^ ( وما نرسل الآيات إلا تخويفا ) ^ قيل يعني به الآيات التي | تتلى . | ^ ( وإذ قلنا إن ربك أحاط بالناس . . . ) ^ [ 60 ] |