وكرامة ابتدأ بها بأن يعاقبه أو يعذبه إلا أن يغير ما بنفسه والقول الآخر أن الله جل وعز لا يغير ما بقوم مؤمنين صالحين فيسميهم كافرين فاسقين إلا أن يفعلوا ما يوجب ذلك ولا يأمر بإذلالهم إلا أن يغيروا ما بأنفسهم ( وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له ) فحذرهم الله جل وعز بعد أن أعلم أنه يعلم سرائرهم وما يخفون ( وما لهم من دونه من وال ) أي من ولي ينصرهم ويمنع منهم
12
ابتداء وخبر ( خوفا وطمعا ) على المصدر وقول أهل التفسير خوفا للمسافر وطمعا للحاضر على الأكثر وحقيقته على العموم لكل من خاف أو طمع ( وينشىء السحاب الثقال ) جمع سحابة فلهذا نعت بالثقال
13
أهل التفسير يقولون الرعد اسم ملك فهذا حقيقة وقيل أنه مجاز وأنه الصوت فيكون معنى يسبح يدل على تنزيه الله جل وعز عن الأشباه فنسب التسبيح إليه مجازا
14
أي وما دعاء الكافرين الأوثان ( إلا في ضلال ) عن الصواب وعن الانتفاع بالإجابة