تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال جاءني عبدا الله في التثنية ومن العرب من يقول جاءني عبدا الله بإثبات الألف بغير همز ويجمع بين ساكنين لأن الثاني مدغم والأول حرف مد ولين ومنهم من يقول جاءني عبدا الله بإثبات الألف والهمزة كما تقول في الوقف ( وقدت قميصه ) قال أبو إسحاق القد القطع أي جذبت فانقطع قال أبو جعفر في هذا من اختصار القرآن المعجز الذي يجمع فيه المعاني والمعنى سابق يوسف صلى الله عليه وسلم إلى الباب ممتنعا منها ليخرج وسابقته إلى الباب لتقف عليه فتمنعه من الخروج فلما سبقها جذبته لئلا يخرج فقطعت قميصه ( قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا ) ( ما ) ابتداء وخبره ( أن يسجن أو عذاب أليم ) عطف عليه قال الكسائي ويجوز أو عذابا أليما بمعنى ويعذب عذابا أليما

26

27

قد ذكرنا فيه اختلافا والأشبه بالمعنى والله أعلم أن يكون رجلا عاقلا حكيما شاوره الملك فجاء بهذه الدلالة ولو كان طفلا لكان شهادته ليوسف صلى الله عليه وسلم يغني أن يأتي بدليل من العادة لأن كلام الطفل آية معجزة فكانت أوضح من الاستدلال بالعادة وليس هذا بمخالف للحديث تكلم أربعة وهم صغار منهم صاحب يوسف يكون بمعنى صغير وليس بشيخ وفي هذا دليل آخر بين وهو أن ابن عباس رحمه الله هو الذي روى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد تواترت الرواية عنه أن صاحب يوسف ليس بصبي ( إن كان قميصه ) في موضع جزم بالشرط وفيه من النحو ما يشكل يقال حروف الشرط ترد الماضي إلى المستقبل وليس هذا في كان فقال المازني القول مضمر وقال محمد بن يزيد هذا لقوة كان فإنه يعبر بها عن جميع الأفعال وقال أبو إسحاق المعنى أن يكن أي إن يعلم

إعراب القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ٢ · ص ٣٢٤