تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سحر ) فهذا أيضا على الابتداء والخبر ودخول الألف واللام في هذا أكثر في كلام العرب لأنهم قالوا لموسى صلى الله عليه وسلم هذا سحر فقال لهم بل ما جئتم به السحر وهكذا يقال في أول الكتب والرسائل سلام على من اتبع الهدى وفي آخرها والسلام ولو قال لك قائل وجدت درهما ثم سألته لكان الاختيار أن تقول فأين الدرهم ولا تقول أين درهم فيتوهم أنك سألته عن غيره قال هارون وفي حرف أبي ( ما أتيتم به سحر ) وهذا كالذي قبله وأجاز الفراء ما جئتم به السحر إن الله سيبطله بنصب السحر ويجعل ما للشرط وجئتم في موضع جزم بما والفاء محذوفة والتقدير فإن الله سيبطله كما قال

( من يفعل الحسنات الله يشكرها % % والشر بالشر عند الله مثلان ) والسحر عنده منصوب بجئتم ولم يشرحه شرحا يبين به حقيقة النصب قال أبو جعفر يكون السحر منصوبا على المصدر أي ما جئتم به سحرا ثم جاء بالألف واللام إلا أن حذف الفاء في المجازاة لا يجيزه كثير من النحويين إلا في ضرورة الشعر بل ربما دفع ذلك بعضهم أن يجوز النية وسمعت علي بن سليمان يقول حدثني محمد بن يزيد قال حدثني المازني قال سمعت الأصمعي يقول غير النحويون هذا البيت وإنما الرواية

( من يفعل الخير فالرحمن يشكره % )

إعراب القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ٢ · ص ٢٦٤