فإن اليهود هم الذين أنكروا الرجم والقصاص فإن قال قائل من إذا كانت للمجازاة فهي عامة إلا أن يقع دليل على تخصيصها قيل له من ههنا بمعنى الذي مع ما ذكرنا من الأدلة والتقدير واليهود الذين لم يحكموا بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون فهذا أحسن ما قيل في هذا وقد قيل من لم يحكم بما أنزل الله مستحلا لذلك وقد قيل من ترك الحكم بجميع ما أنزل الله فهو كافر
45
الآية فيها وجوه قرأ نافع وعاصم والأعمش بالنصب في جميعها وهذا بين على العطف ويجوز تخفيف أن ورفع الكل بالابتداء والعطف وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو وأبو جعفر بنصب الكل إلا الجروح قال أبو جعفر حدثنا محمد بن الوليد عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد قال حدثنا حجاج عن هارون عن عباد بن كثير عن عقيل عن الزهري عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص ) الرفع من ثلاث جهات بالابتداء والخبر وعلى المعنى لأن المعنى قلنا لهم النفس بالنفس والوجه الثالث قاله أبو إسحاق يكون عطفا على المضمر ( فمن تصدق به فهو كفارة له ) شرط وجوابه ويجوز في غير القرآن فمن اصدق به