بعد مواضعه ) أي يتأولونه على غير تأويله بعد أن فهموه عنك وعرفوا مواضعه التي أرادها الله عز وجل ( يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه ) أي إن أعطيتم هذا الذي قلنا لكم فاقبلوه ( وإن لم تؤتوه ) أي إن نهيتم عنه ( فاحذروا ) أن تقبلوه ممن قال لكم فإنه ليس بنبي يريدون أن يروا ضعفتهم أنهم ينصحونهم ( أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم ) أي لم يرد الله عز وجل أن يطهر قلوبهم من الطبع عليها والختم كما طهر قلوب المؤمنين ثوابا لهم
42
على التكثير والسحت في اللغة كل حرام يسحت الطاعات أي يذهبها وروى العباس بن الفضل عن خارجة بن مصعب عن نافع ( أكالون للسحت ) بفتح السين وهذا مصدر من سحته يقال سحت وأسحت بمعنى واحد وقال أبو إسحاق سحته ذهب به قليلا قليلا
44
هدى في موضع رفع بالابتداء ونور عطف عليه ( والربانيون والأحبار ) عطف على النبيين ( ومن لم يحكم بما أنزل الله ) رفع بالابتداء وخبره ( فأولئك هم الكافرون ) وقد ذكرنا معناه ومن أحسن ما قيل فيه قول الشعبي قال هذا في اليهود خاصة ويدل على ما قال ثلاثة أشياء منها أن اليهود قد ذكروا قبل هذا في قوله ( للذين هادوا ) فعاد الضمير عليهم ومنها أن سياق الكلام يدل على ذلك ألا ترى أن بعده وكتبنا عليهم فيها فهذا الضمير لليهود بإجماع وأيضا