تسكنه وأن تحركه نحو نهز وسمع ولحم فأما البصريون فيتبعون في هذا اللغة السماع من العرب ولا يتجاوزون ذلك ( إلا من اغترف غرفة ) من في موضع نصب بالاستثناء واختار أبو عبيد ( إلا من اغترف غرفة ) بضم الغين قال لأنه لم يقل غرف وإنما هو الماء بعينه
قال أبو جعفر الفتح في هذا أولى لأن الغرفة بالضم هي ملء الشيء يقع للقليل والكثير والغرفة بالفتح المرة الواحدة وسياق الكلام يدل على القليل فالفتح أشبه فأما قول أبي عبيد أنه اختاره لأنه لم يقل غرف فمردود لأن غرف واغترف بمعنى واحد ( فشربوا منه إلا قليلا منهم ) استثناء ( فلما جاوزه ) الهاء تعود على النهر وهو توكيد والذين في موضع رفع عطف على المضمر في جاوزه ويقبح أن تعطف على المضمر المرفوع حتى تؤكده لأنه لا علامة له فكأنك عطفت على بعض الفعل فإذا وكد به والتوكيد هو الموكد فكأنك جئت به منفصلا ( قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت ) طاقة وطوق اسمان بمعنى الأطاقة ( كم من فئة قليلة ) لو حذفت من لكان الاختيار الخفض لأنه خبر
251
قيل من ذلك منطق الطير وعمل الدروع ( ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض ) اسم الله تعالى في موضع رفع بالفعل لولا أن يدفع و ( دفاع ) مرفوع بالابتداء عند سيبويه الناس مفعولون بعضهم بدل من الناس