تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن في موضع رفع بيحل ( إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله ) وقرأ أبو جعفر يزيد بن القعقاع وحمزة ( إلا أن يخافا ) بضم الياء وهو اختيار أبي عبيد قال لقوله فإن خفتم فجعل الخوف لغيرهما ولم يقل فإن خافا وفي هذا حجة لمن جعل الخلع إلى السلطان قال أبو جعفر أنا أنكر هذا الاختيار على أبي عبيد وما علمت في اختياره شيئا أبعد من هذا الحرف لأنه لا يوجب الإعراب ولا اللفظ ولا المعنى ما اختاره فأما الإعراب فإنه يحتج له بأن عبد الله بن مسعود قرأ ( إلا أن تخافوا أن لا يقيما حدود الله ) فهذا في العربية إذا رد إلى ما لم يسم فاعله قيل إلا أن يخاف أن لا يقيم حدود الله وأما اللفظ فإن كان على لفظ يخافا وجب أن يقال فإن خيف وإن كان على لفظ فإن خفتم وجب أن يقال إلا أن تخافوا وأما المعنى فإنه يبعد أن يقال لا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخاف غيركم ولم يقل تعالى فلا جناح عليكم أن تأخذوا له منها فدية فيكون الخلع إلى السلطان وقد صح عن عمر وعثمان وابن عمر أنهم أجازوا الخلع بغير السلطان وقال القاسم بن محمد إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله ما يجب عليهما في العشرة والصحبة فأما فإن خفتم وقبله إلا أن يخافا فهذا مخاطبة الشريعة وهو من لطيف كلام العرب أي فإن كنتم كذا فإن خفتم ونظيره فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن لأن الولي يعضل غيره ونظيره والذين يظاهرون من نسائهم و ( أن يخافا ) في موضع نصب استثناء ليس من الأول ألا يقيما في موضع نصب أي من أن لا يقيما وبأن لا يقيما وعلى أن لا فلما

إعراب القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ١ · ص ٣١٤