بعيدة لأن العمرة يجب أن يكون إعرابها كإعراب الحج كذا سبيل المعطوف فإن قيل رفعها بالابتداء لم تكن في ذلك فائدة لأن العمرة لم تزل لله عز وجل وأيضا فإنه تخرج العمرة من الأتمام وقال من احتج للرفع إذا نصبت وجب أن تكون العمرة واجبة قال أبو جعفر وهذا الاحتجاج خطأ لأن هذا لا يجب به فرض وإنما الفرض ( ولله على الناس حج البيت ) ولو قال قائل اتمم صلاة الفرض والتطوع لما وجب من هذا أن يكون التطوع واجبا وإنما المعنى إذا دخلت في صلاة الفرض والتطوع فأتممها ( فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ) قال أبو عمرو بن العلاء واحد الهدي هدية وقال الفراء لا واحد له قال ابن السكيت ويقال هدي وحكى غيره إنها لغة بني تميم قال زهير
( فلم أر معشرا أسروا هديا % % ولم أر جار بيت يستباء ) قال الأخفش التقدير فعليه ما استيسر من الهدي ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) أي فعليه صيام ثلاثة أيام وثبتت الهاء في ثلاثة فرقا بين المذكر والمؤنث وقيل كان المذكر أولى بالهاء لأن الهاء تدخل في المذكر في الجمع القليل نحو قردة وهذا قول الكوفيين وقال بعض البصريين