تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه قايس ولو جاز ذلك لجاز أن يسمى الله تعالى قايسا لتشبيهه الكافر بالميت والمؤمن بالحي والكفر بالظلمة والأيمان بالنور ومن قال القياس استخراج الحق من الباطل فقد أبعد لأن النصوص قد يستخرج بها ذلك ولا يسمى قياسا ومثال القياس قولك إذا كان ظلم المحسن لا يجوز من حكيم فعقوبة المحسن لا تجوز منه والفقهاء يقولون هو حمل الفرع على الأصل لعلة الحكم والاجتهاد موضوع في أصل اللغة لبذل المجهود ولهذا يقال اجتهد في حمل الحجر إذا بذل مجهوده فيه ولا يقال اجتهدت في حمل النواة وهو عن المتكلمين ما يقتضي غلبة الظن في الأحكام التي كل مجتهد فيها مصيب ولهذا يقولون قال أهل الاجتهاد كذا وقال أهقل القياس كذا فيفرقون بينها فعلى هذا الاجتهاد أعم من القياس لأنه يحتوي على القياس وغيره وقال الفقهاء الاجتهاد بذل المجهود في تعرف حكم الحادثة من النص لا بظاهرة ولا فحواه ولذلك قال معاذ أجتهد رأبي في ما لات أجد فيه كتابا ولا سنة وقال الشافعي الاجتهاد والقياس واحد وذكل أن الاجتهاد عنده هو أن يعلل أصلا ويرد غيره اليه به فأما الرأي فما أوصل اليه الحكم الشرعي من الاستدلال والقياس ولذلك قال معاذ اجتهد رأبي وكتب عمر هذا ما والقياس ولذلك قال معاذ أجتهد رابي وكتب عمر هذا ما رأى عمر وقال علي عليه السلام رأبي ورأي عمر أن لا يتعن ثم رأيت بيعهن يعني أمهات الأولاد وفيه دلالة على بطللان قول من يرد الرأي ويذمه والترجيح ما أيد به العلة والخبر إذا قابله ما يعارضة والاستدلال أن يدل على أن الحكم في الشيء ثابت من غير رده إلى أصل والاجتهاد لا يكون إلا في الشرعيات وهو مأخوذ من بذل المجهود

الفرق · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ٨٤