وعند البلخي رحمه الله أنه كلام يحدثه الله تعالى في سمع الإنسان أو يحدثه الملك أو الشيطان فإذا كان من الشيطان سمي وسواسا وإلى هذا ذهب أبو هاشم رحمه الله والذي يدل على أن الخاطر ليس بكلام ما يدل من أفعال الأخرس على خطور الخواطر بقلبه وهو لا يعرف الكلام أصلا ولا يعرف معانية وعن إبراهيم أنه لا بد من خاطرين أحدهما يأمر بالإقدام والآخر بالكف ليصح الاختيار وعن ابن الرواندي أن خاطر المعصية من الله تعالى وأن ذلك كالعقل والشهوة لأن الشهوة ميل الطبع إلى المشتهى والعقل التمييز بين الحسن والقبيح
| الفرق بين الذكر والخاطر
أن الخاطر يكون ابتداء ويكون عن عزوب والذكر لا يكون إلا عن عزوب لأنه إنما يذكر ما عزب عنه وهو عرض ينافي النسيان
| ومما يجري مع الاستدلال القياس
الفرق بين القياس والاجتهاد أن القياس حمل الشيء على الشيء في بعض أحكامه لوجه وقيل حمل الشيء على الشيء وإجراء حكمه عليه لشبه بينهما عند الحامل وقال أبو هاشم رحمه الله على شيء وإجراء حكمه عليه وذلك يسمون ما يفدر به النعال مقياسا أيضا ولذلك لا يستعمل القياس في شيء من غير اعتبار له بغيره وإنما يقال قست الشيء بالشيء ولا يقال لمن شبه شيئا بشيء من غير أن يحمل أحدهما على الآخر ويجري حكمه