تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقسم عليه من المال وغيره قد أحرزه ودفع عنه الخصم بالله والحلف من قولك سيف حليف أي قاطع ماض فإذا قلت حلف بالله فكأنك قلت قطع المخاصمة بالله فالأول أبلغ لأنه يتضمن معنى الآخر مع دفع الخصم ففيه معنيان وقولنا حلف يفيد معنى واحد الآخر مع دفع الخصم ففيه معنيان وقولنا حلف يفيد معنى واحدا وهو قطع المخاصمة فقط وذلك أن من أحرز الشي باستحقاق في الظاهر فلا خصومة بينه وبين أحد فيه وليس كل من دفع الخصومة في الشيء فقد أحرزه واليمين أسم للقسم مستعار وذلك أنهم كانوا إذا تقاسموا على شيء تصافقوا بأيمانهم ثم كثر ذلك حتى سمي القسم يمينا

| الفرق بين العقد والقسم

أن العقد هو تعليق القسم بالمقسم عليه مثل قولك والله لآدخلن الدار فتعقد اليمين بدخول الدار وهو خلاف اللغو من الأيمان واللغو من الايمان ما لم يعقد بشىء كقولك في عرض كلامك هذا حسن والله وهذا قبيح والله

| الفرق بين العقد والعهد أن العقد أبلغ من العهد تقول عهدت إلى فلان بكذا أي ألزمته إياه وعقدت عليه وعاقدته ألزمته باستيثاق وتوقل عاهد العبد ربه ولا تقول عاقد العبد ربه إذ لا يجوز أن يقال استوثق من ربه وقال تعالى ( ^ أوفوا بالعقود ) وهي ما يتعاقد عليه اثنان وما يعاهد العبد ربه عليه أو يعاهده ربه على لسان نبيه عليه السلام ويجوز أن يكون العقد ما يعقد بالقلب واللغو ما يكون غلطا والشاهد قوله تعالى ( ^ ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ) ولو كان العقد هو اليمين لقال تعالى ولكن يؤاخدكم بما عقدتم أي حلفتم ولم يذكر الأيمان فلما أتى بالمعقود به الذي وقع به العقد علم أن العقد غير اليمين وأما قول القائل إن فعلت كذا فعبدي حر فليس ذلك بيمين في الحقيقة وإنا هو شرط وجزاء به فمتى وقع الشرط وجب الجزاء فسمي

الفرق · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ٦١