تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على غير تحقيق فشبه بالكذب في موضعه واستعمل في موضعه وأما التكذيب فالتصميم على أن الخبر كذب بالقطع عليه ونقيضه التصديق ولا تطلق صفة المكذب إلا لمن كذب بالحق لأنها صفة ذم ولكن إذا قيدت فقيل مكذب بالباطل كان ذلك مستقيما وإنما صار المكذب صفة ذم وإن قيل كذب بالباطل لأنه من أصل فاسد وهو الكذب فصار الكذم أغلب عليه كما أن الكافر صفة ذم وإن قيل كفر بالطاغوت لأنه من أصل فاسد وهو الكفر

| الفرق بين الكذب والإفك

أن الكذب اسم موضوع للخبر الذي لا مخبر له على ما هو به وأصله في العربية التقصير ومنه قولهم كذب عن قرنه في الحرب إذا ترك الحملة عليه وسواء كان الكذب فاحش القبح أو غير فاحش القبح والإفك هو الكذب الفاحش القبح مثل الكذب على الله ورسوله أو على القرآن ومثل قذف المحصنة وغير ذلك مما يفحش قبحه وجاء في القرآن على هذا الوجه قال الله تعالى ( ^ ويل لك أفك أثيم ) وقوله تعالى ( ^ إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم ) ويقال أفك حتى يكذب كذبه يفحش فبحها على ما ذكرنا وأصله في العربية الصرف وفي القرآن ( ^ أنى يؤفكون ) أي يصرفون عن الحق وتسمى الرياج المؤتفكات لأنها تقلب الأرض فتصرفها عما عهدت عليه وميت ديار قوم لوط المؤتفكات لأنها قلبت بهم

الفرق بين الإنكار والجحد أن الجحد أخص من الإنكار وذلك أن الجحد إنكار الشيء الظاهر والشاهد قوله تعالى ( ^ باياتنا يجحدون ) فجعل الجحد مما تدل عليه الآيات ولا يكون

الفرق · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ٤٩